البغدادي

130

خزانة الأدب

* إن بني فزارة بن زبيان * قد طرقت ناقتهم بإنسان * * مشيإ أعجب بخلق الرحمن * غلبتم الناس بأكل الجردان * * كل متل كالعمود جوفان * وسرق الجار ونيك البعران * حدبدبا : كلمة جاء بها في معنى التعجب مما هو فيه . وأصلها لعبة يلعب بها الصبيان ويختلف في لفظها فبعضهم يقول : حدبدبا ببائين وبعضهم يقول : حدندبا ومنهم من يقول : حديدبا يقول : اجتمعوا يا صبية لتلعبوا هذه اللعبة . وإنما غرضه أن يعجب الناس مما هو فيه ويعلمهم أنه في أمر كلعب الصبيان . وقال قصيدة طويلة في هجوهم منها : * بلغ فزارة أني لن أسالمها * حتى ينيك زميلٌ أم دينار * هي أم زميل وكانت تكنى أم دينار فحلف زميلبن أبير أحد بني عبد الله ابن عبد مناف : أن لا يأكل لحماً ولا يغسل رأسه ولا يأتي امرأة حتى يقتله . فالتقى زميل وابن دارة منحدرٌ إلى الكوفة وزميل يريد البادية : فقال له سالم : لا أبا لك ألم يأن لك أن تحل يمينك فقال له زميل : إني أعتذر إليك والله ما في القوم حديدة إلا أن يكون مخيطاً . فافترقا . وسار سالم حتى قدم على أخيه في الكوفة فمكث غير بعيد ثم لحق بقومه بالبادية ثم ورد المدينة ثم خرج منها فلقي زميلاً عشاء وزميل داخل المدينة فكلمه وناداه وقال . . ألا تحل يمينك ثم انطلق واتبعه زميل وغشيه بالسيف فدفع الراحلة وأدركه زميل فضربه فأصاب مؤخرة الرحل وحذا عضده ذباب السيف حذيةً أوضحت ورجع إلى المدينة يتداوى بها . فزعموا أن بسرة بنت عيينة بن أسماء ويقال إنها بنت منظور بن زبان وكانت تحت عثمان بن عفان دست إلى الطبيب سماً في دوائه فمات وقال قبل موته : * أبلغ أبا سالمٍ عني مغلغلةً * فلا تكونن أدنى القوم للعار * * لا تأخذن مائةً منهم مجللة * واضرب بسيفك منظور بن سيار *